يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1240 (10-17) أغسطس 2005
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

بعد توصيات اللجنة الإعلامية

 
 

معركة غير متكافئة

 
 

نجوي إبراهيم

 

  رغم انتهاء اللج الإعلامية التي تشكلت مؤخرا من وضع ضوابط ومعايير التغطية الإعلامية لحملة الانتخابات الرئاسية علي شاشات التليفزيون وأثير الإذاعة وقامت بصياغة معايير تحكم عملية التغطية الإعلامية، وأخري توضح أشكال الدعاية وأوصت برصد وتصحيح أي أخطاء تقع فيها التغطية الإعلامية.. إلا أن السؤال الذي يشغل الأذهان الآن: هل فترة الدعاية الانتخابية وهي 19 يوما مدة كافية؟ وهل يستطيع المرشح طرح برنامجه علي الناخبين في هذه الفترة الوجيزة؟ وهل 60 دقيقة وقت كاف لشرح برامج المرشحين علي شاشة التليفزيون؟ وكيف سيتم تقسيم هذه الدقائق المحدودة بين المرشحين يوميا؟.
كانت اللجنة التي يرأسها «أمين بسيوني» وتضم في عضويتها العديد من أساتذة الإعلام وممثلي بعض الأحزاب ورؤساء تحرير بعض الصحف، انتهت إلي صياغة معايير الأداء الإعلامي أو ميثاق الشرف الذي سيحكم عملية التغطية، وأكدت ضرورة مراعاة الدقة والموضوعية فيما يذاع من مواد، وعدم انتهاك حرمة الحياة الخاصة لأي مرشح، أو مهاجمته بطريقة غير لائقة، واعتبار الإذاعة والتليفزيون وسائل حقيقية للتعرف بالمرشحين بشكل «متساو» وحيدة كاملة.
وأوصت اللجنة الإعلامية بضرورة الالتزام بالتصحيح الفوري لأي أخطاء تقع في التغطية لأي من برامج المرشحين، وضرورة تشكيل لجنة للمتابعة والتصحيح لكل ما يبث من مواد انتخابية في القنوات التليفزيونية والإذاعية.
ورأت اللجنة أن من حق أي مرشح بث مواده الانتخابية عن طريق الإذاعة والتليفزيون في الفترات المخصصة لذلك والتي سيتساوي فيها جميع المرشحين سواء الفترات المجانية أو الإعلانية، إذا أراد هو ذلك في حدود العشرة ملايين جنيه المسموح بها لتمويل الحملة الانتخابية لكل فرد.
وأوصت بتقديم المواد الانتخابية علي شاشة التليفزيون من خلال القناة الأولي علي ثلاث فترات هي 20 دقيقة فقرة في برنامج «صباح الخير يا مصر»، و20 دقيقة بعد نشرة السادسة، و20 دقيقة بعد نشرة التاسعة أما تقديم المواد الانتخابية في الإذاعة فسيكون علي شبكة البرنامج العام وعلي فترتين عقب نشرة الثانية والنصف، وعقب نشرة الثامنة والنصف، وتم الاتفاق علي تقديم نشرات إخبارية خاصة لتغطية الانتخابات تذاع علي القناة الثانية و«النيل T.V» والفضائية المصرية، وتقديم النشرات في الإذاعة علي شبكة صوت العرب وشبكة الإذاعة المتخصصة.
أما أشكال التغطية فمن حق المرشح اختيار الشكل الذي يراه مناسبا لتقديم نفسه للناس سواء الحديث مباشرة أو إجراء حوار معه أو ندوة أو تغطية مؤتمراته الجماهيرية وجولاته الانتخابية التي ستذاع مسجلة قبل بثها للتأكد من التزامها بالمعايير.

عدم الجدية
يقول «محمد سرحان» - نائب رئيس حزب الوفد - لا أعتقد أن وزارة الإعلام جادة في تطبيق المعايير التي وضعتها تلك اللجنة، بدليل الهجوم الذي بدأ مبكرا ضد بعض المرشحين وذلك قبل بدء حملة الدعاية الانتخابية وقبل التعرف علي برامج المرشحين حيث قامت وسائل الإعلام القومية باتهام بعض المرشحين أنهم رشحوا أنفسهم رغم رفضهم لتعديل المادة 76 وتأكيدهم علي أنه تم تفريغها من مضمونها.
ويستكمل «محمد سرحان» قائلا: إن المعايير التي وضعتها اللجنة رغم أهميتها في ضمان فرص دعاية متكافئة بين المرشحين إلا أنها سوف تصطدم بالحزب الوطني الذي يسيطر علي وسائل الإعلام القومية فالساعة التي تم وضعها للمرشح كي يعبر عن برنامجه الانتخابي لن تساوي شيئا أمام الكم الهائل من الإرسال الذي يتاح الآن للرئيس مبارك وبالتالي فإن الحديث عن تكافؤ الفرص في الدعاية نوع من العبث.
ويؤكد «محمد سرحان» أن المدة التي تم تحديدها للدعاية الانتخابية وهي 19 يوما بالطبع غير كافية فهذه المدة يمكن أن تتناسب مع أي دولة ديمقراطية في العالم ولكن لا تتناسب معنا حيث إن الدول الديمقراطية لا تسير وفقا لقانون الطواريء الذي يمنع حق التظاهر، وحق إبداء الرأي، وغيرها من القوانين المقيدة للحريات، وعندما يتم رفع كل القوانين الاستثنائية، ويتم إطلاق الحريات في هذه الحالة يمكن تحديد فترة معينة للدعاية الانتخابية، لأنه في هذه الحالة يصبح للأحزاب الحق في تنظيم المؤتمرات بشكل دوري والاحتكاك بالجماهير من أجل تنوير العقول.

مدة غير كافية
ويري «فاروق العشري» - عضو المكتب السياسي بالحزب الناصري - أن فترة 19 يوما للقيام بحملة انتخابية في بلد الجمهور فيها عازف تماما عن المشاركة السياسية ولا يثق في العملية الانتخابية، ولا يثق في الأحزاب، يعد نوعا من المستحيل، فالحكومة وحزبها تضعنا أمام المستحيل، وهناك استحالة أن يقوم المرشح بحملة انتخابية كافية تعطي الفرصة للحوار السياسي، وفرصة للجمهور كي يستوعب تلك البرامج، وأن يكون هناك حوار بين المواطنين والمرشحين لأن التفكير وتبادل الحوار يؤديان إلي حسن الاختيار.
ويقول إن عملية دعوة الجماهير للمشاركة السياسية وحثهم علي الخروج من حالة السلبية الشديدة نتيجة لعمليات التزوير المتتالية التي حدثت في عهد الحزب الوطني كل هذا مستحيل حدوثه في 19 يوما، كما أن الحكومة ورئيس الحزب الوطني قاموا بحملات انتخابية سابقة للرئيس، وذلك قبل بدء الحملة الانتخابية ذاتها، ونشرات الأخبار والبرامج السياسية والحوارية يتم توظيفها لخدمة النظام ومرشحه وذلك علي مدي عقود طويلة وأصبح أمرا روتينيا، ومن هنا يتضح أن الحديث عن الفرص الإعلامية المتكافئة بين جميع المرشحين أمر صعب أن يتحقق مهما كانت المعايير التي وضعتها اللجنة، ومهما زادت مدة الدعاية الانتخابية.
ويري «فاروق العشري» أن إتاحة ساعة أو ساعتين يوميا لجميع المرشحين أمر ضروري لتكوين وعي الناخب وليس للدعاية للمرشح، فلابد أن تكون هناك موائد للحوار، وتتم استضافة أساتذة في السياسة لإدارة الحوار بين أكثر من مرشح لتكوين وعي مستنير لدي الناخب فهذا حقه في المعرفة حتي يتمكن من الوصول إلي رؤية مستنيرة، وفي النهاية يصل إلي الاختيار الأصلح.
وينهي فاروق العشري حديثه قائلا: لا أعتقد أن هذا سوف يحدث لأن أجهزة الإعلام القومية كلها مسخرة لخدمة الحزب الحاكم ومرشحه، وبالتالي فلا يوجد أي فرصة للتكافؤ بين مرشح الحزب الوطني وباقي المرشحين حتي في حالة الأخذ بتوصيات اللجنة.

معايير مهمة
أما د. «صفوت العالم» - أستاذ الدعاية والإعلان بكلية الإعلام - فيقول إن اللجنة التي تم تشكيلها من خبراء الإعلام ورؤساء بعض الصحف قامت بوضع العديد من التوصيات التي تضمن وتحدد الأسلوب الديمقراطي الذي يسمح بحصول المرشحين للرئاسة علي فرص متكافئة في وسائل الإعلام القومية وهذه التوصيات تم تسليمها لوزير الإعلام «أنس الفقي» وكان من المفترض أن يصدر الوزير قرارا بنشر هذه المعايير التي وضعت في الصحف والتليفزيون والإذاعة، وأن يتم إرسالها إلي اللجنة العليا لإدارة الانتخابات حتي يتم الالتزام بهذه التوصيات، ولكن للأسف إلي الآن لم يتخذ الوزير أي قرار بشأن هذه التوصيات ولا نعرف هل سيأخذ بها أم لا؟!.
أما فيما يخص مدة الدعاية الانتخابية وهي 19 يوما هي بالطبع فترة غير كافية لكي يتعرف الناخبون علي المرشحين ولكن هذا الكلام ليس له فائدة الآن لأن المدة تم تحديدها وعلينا أن نتحدث في حدود المتاح وهو البحث عن وسيلة لكي تعوض المرشحين عن قصر فترة الدعاية الانتخابية وهي حصولهم علي فرص دعاية متكافئة من خلال التليفزيون المصري الذي يعد أخطر وسيلة إعلامية تأثيرا في الجماهير وهذا بالطبع لا يغني عن الإذاعة والصحف القومية خاصة أن الحملة الانتخابية سوف تبدأ وإلي الآن الوزير لم يتخذ خطوة بشأن القواعد التي سوف تحاسب الحملة الانتخابية.
ويطالب د. «صفوت» الوزير أن يتخذ قرارا فوريا ينص علي الالتزام بالتوصيات التي قامت اللجنة بوضعها وعليه ألا يتجاهل آراء خبراء الإعلام التي قامت بوضع هذه التوصيات.
ويؤكد د0 عاطف الحطيني أستاذ التسويق والإعلام بالجامعة الأمريكية ،أن المدة التي تم تحديدها للدعاية الانتخابية غير كافية بالطبع لأن الشعب لا يعرف أغلب المرشحين حتي «نعمان جمعة» رئيس حزب الوفد، وهو من الأحزاب المعارضة الكبيرة، هناك كثير من الجماهير لا تعرفه ولا تعرف برنامجه الانتخابي، والحزب الوطني لا يهتم بمسألة مدة الحملة الانتخابية لأنه يعتمد علي أن مرشحه معروف للمواطنين و هو الرئيس «مبارك»0
ويشير إلي أن هذه المدة تكون كافية في أي دولة متقدمة، الأحزاب فيها حرة غير مكبلة بالقيود، والناس تعرف الأحزاب ومطلعة علي برامجها وتعرف قيادات الأحزاب مثل معرفتهم برئيس الجمهورية0
ويري د0 عاطف أن الساعة التي سوف تتم إتاحتها لكل مرشح لكي يتحدث عن برنامجه الانتخابي لملايين من الشعب المصري لا يمكن أن تعوض قصر فترة الدعاية الانتخابية، فنحن داخل الجامعة زمن المحاضرة ساعة ونصف وأحيانا ثلات ساعات ومع ذلك يكون الوقت غير كاف للشرح وتوضيح المعلومات للطلاب، فما بالنا ببرنامج انتخابي، ومرشح لرئاسة الجمهورية؟!
ويضيف د0 عاطف إن الشعب في حاجة إلي أن يتعرف علي الأحزاب أولا وعلي برامجها الانتخابية تم بعد ذلك يمكن أن يختار رئيس الجمهورية من بين مرشحي الأحزاب، وفي اعتقادي أن هذا لن يتم في 19 يوما ولكنه يحتاج إلي دوره برلمانية كاملة لكي تستعد الأحزاب حتي تكون قادرة علي خوض معركة انتخابية حقيقية0

وجوه جديدة
وفي رأي د0 نجوي كامل أستاذة بكلية الإعلام أن مشكلة قصر فترة الدعاية الانتخابية سوف تواجه الوجوه الجديدة من المرشحين أما مرشحي الأحزاب المعروفة أمثال د0نعمان جمعة رئيس حزب الوفد، ود0 أيمن نور مرشح حزب الغد، وأيضا الرئيس مبارك مرشح الحزب الوطني فمعروفون للجماهير، ولكن عموما المدة قليلة جدا حيث إن الطالب الجامعي الذي يترشح لانتخابات اتحاد الطلبة يحتاج لوقت أكبر من 19 يوما فما بالنا بالذي يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية!
وتشير د0 نجوي إلي أن فرصة الأحزاب في الفوز برئاسة الجمهورية ضعيفة هذه المرة، لأن معظم الأحزاب لم تستعد لخوض الانتخابات علي رئاسة الجمهورية، فالتعديل للمادة 76 جاء في وقت قبل الانتخابات بفترة وجيزة، وأتصور أن الانتخابات بعد القادمة ستكون الفرصة متاحة أكبر حتي يستعد كل حزب لهذه المعركة خلال ست سنوات وليس خلال 19 يوما0
وتستكمل د0 نجوي كامل حديثها قائلة إن التجهيز لهذه الانتخابات يحتاج إلي وقت طويل وعمل سنوات حتي لا تتحول إلي مهزلة، ولا أعتقد أن تخصيص أي عدد من الساعات للمرشحين خلال وسائل الإعلام سوف يعوض قصر تلك الفترة، وحتي لو كانت 50 يوما، وتم تخصيص 5 ساعات لكل مرشح علي شاشة التليفزيون ليتحدث عن نفسه وعن برنامجه فمن الصعب أن يقتنع المواطن بشخص يراه لأول مرة بهذه السهولة، ولذلك الترشيح للانتخابات يحتاج إلي استعداد ، والدعاية تحتاج علي الأقل حوالي 5 سنوات0
وتقول د0 عزة هيكل إنه بالرغم من الجهد الذي قامت به اللجنة والأسس والمعايير التي وضعتها إلا أن معظم أعضاء اللجنة تابعون للحكومة باستثناء عدد قليل منهم، وهذا يؤكد إن تشكيل هذه اللجنة ما هو إلا تكملة لمشهد سياسي قام النظام برسم ملامحه، وعلينا أن نقبله، وفي اعقتادي أن هذه البداية لا يمكن اعتبارهابداية جيدة للإصلاح السياسي المنشود، فالبداية لابد أن تكون علي أسس سليمة وليس علي أسس زائفة، كما يحدث الأن، والتحضير لفكرة انتخابات رئاسية يتطلب أن يكون هناك فترة انتقالية حتي تستعد الأحزاب والجماهير لمرحلة جديدة وتستعد أيضا الشخوص التي سوف تخوض المعركة الانتخابية، وأن تكون معايير الترشيح معايير منطقية ومقبولة حتي لا تتكرر المهزلة التي نراها حاليا0
وتؤكد د0 عزة هيكل أن التغطية الإعلامية مهما تم وضع معايير لها سوف تخدم هدفا معينا أو تخدم الحزب الحاكم ومرشحه وخاصة إن وسائل الإعلام القومية مملوكة للحزب الحاكم الذي يتبع الرئيس، ولا أعتقد أن هناك أي فرص لتكافؤ بين المرشحين، كما أنه من المستحيل أن يلتحم المرشح مع الناخبين في خلال 19 يوما0 وهي فترة الدعاية- فحتي لو قام المرشح بالدعاية لنفسه ليل نهار فلن ينجح خلال هذه الفترة القصيرة في الوصول للناخبين، وأن يقدم لهم برنامجه الانتخابي ، أما فيما يخص الوقت الذي سوف يتاح لكل مرشح علي شاشة التليفزيون، فأعتقد والكلام مازال ل د0 عزة أن رؤساء الأحزاب تم منحهم بضعة دقائق في الانتخابات البرلمانية السابقة، وفي هذه الدقائق لم تستطع قيادات الأحزاب الحديث عن برامجهم الحزبية وشرحها للمواطنين، لأن المدة كانت قصيرة0
وفي النهاية تقول د0 عزة إن الشعب المصري يتعرض للإهانة وأنا حزينة علي نفسي وعلي الشعب بأكمله فنحن نخوض معركة فاشلة0
وتقترح د0 جيهان رشتي - عميدة إعلام سابقا تعديل مدة الدعاية الانتخابية إلي حوالي شهرين علي الأقل، وضرورة الأخد بمعايير اللجنة لتعويض قصرالفترة حتي يستطيع الناخب أن يتعرف علي المرشحين خاصة أن هذه أول مرة يتم فيها انتخابات علي منصب الرئيس ، ولكن للأسف الوقت لا يتيح فرصة متكافئة ولا يسمح للناخبين بالاختيار، فكيف يختارون أناسا لا يعرفون عنهم شيئا؟!
وتطالب د0 جيهان الوزير بالاستفادة بالتوصيات التي وضعتها اللجنة إذا كانت هناك نية خالصة من اتحاد الإذاعة والتليفزيون في إعطاء فرص دعاية متكافئة للمرشحين ولكني لا اتصور ذلك بدليل إن الوزير لم يأخذ بهذه التوصيات إلي الآن0
ويرفض المفكر السياسي د0 حسام عيسي الحديث عن أي معايير وضوابط خاصة بالدعاية الانتخابية لأن ما تمر به مصر الآن ليس انتخابات ولكن مأساة أو ملهاة أو كوميديا سوداء، وأي إنسان عاقل يشعر بالذل والإهانة إزاء ما يحدث الآن، وأنا شخصيا كنت قد رفضت فكرة الرقابة الدولية لسبب بسيط إن مصر ليست بها انتخابات0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة