قال باتريك كوكبورن - المحلل السياسي البريطاني - إن
الحرب في العراق قد حولت جزءا كبيرا من العالم الإسلامي
إلي عالم من المتشددين والأصوليين، لدرجة أن تلك الهجمات
التي شهدتها مصر وبريطانيا لا يمكن فصلها عما يحدث في
العراق، ويكفي أن معظم من قاموا بأعمال وهجمات انتحارية
ليسوا من أصل عراقي، لكن هناك شبكة من المتعاطفين
والمؤيدين لها قامت بتزويدهم بالأموال والمتفجرات
والمفرقعات وحتي المنازل الآمنة والسيارات المجهزة.
لكن تبقي قضية مهمة لابد من كشف جزء من حقائقها، بعد كل من
توني بلير رئيس الوزراء ووزير خارجيته جاك سترو علي أنه لا
توجد علاقة بين تفجيرات لندن والحرب الأنجلو - أمريكية في
العراق وهذا غير صحيح ومخالف تماما للواقع، بدليل أن هناك
تقريرا حقيقيا أعدته المملكة العربية السعودية عقب استجواب
أكثر من 300 شاب سعودي تم إلقاء القبض عليهم من قبل
المخابرات السعودية وكانوا في طريقهم للعراق للمشاركة في
المقاومة والقيام بعمليات انتحارية، لقد كشفت التحقيقات أن
كثيرا من هؤلاء الشباب ليس لهم علاقات سابقة بتنظيم
القاعدة أو بأي تنظيمات إرهابية قبل عام 2003 لكن اتخذ
هؤلاء الشباب قرارا بالمشاركة في العمليات الانتحارية عقب
الغزو الأمريكي للعراق.
ويكشف كوكبورن أن المركز الإسرائيلي للدراسات الدولية قام
بدراسة شملت 154 من رجال المقاومة الأجنبية في العراق،
وتوصل إلي نفس النتيجة وهي أن الحرب في العراق قد أدت إلي
تزايد حدة الأصولية في العالم.